الشيخ محمد تقي الفقيه

265

قواعد الفقيه

القاعدة ولذلك افردناه وجعلناه قاعدة مستقلة . 61 - قاعدة في امارية اليد مع العلم بحالها السابق وعدمها وتحقيق هذه القاعدة أن يقال : المنسوب للمشهور تقديم استصحاب حال اليد عليها ، خلافا لما حكاه استاذنا الحكيم قدس سره في مجلس الدرس عن المقدس الميرزا محمد تقي الشيرازي أعلى اللّه درجته ، وحكاه بعض أهل العلم « 1 » عن بعض فضلاء علماء بلادنا ، وقربه الأستاذ في مجلس الدرس ، وربما مال إليه . وموارد هذه القاعدة كثيرة . منها : ما لو كان المال بيد شخص أمانة بالمعنى الأخص ، أو الأعم ، كما لو كان وديعة عنده ، أو عارية ، أو رهنا ، أو إجارة ، أو بنحو الولاية ، أو الوصاية ، أو لقطة ، أو مجهول المالك ، ثم رأيناه يتصرف فيه تصرف المالكين في املاكهم ، أو رآه ورثته كذلك ، أو رأى نفسه هو كذلك ، وحصل الشك في ملكيته له ، فتردد الأمر بين بقائه على ما كان ، وبين ملكيته له ، فإنه في جميع هذه الأحوال لا يحكم بملكيته له عند المشهور ، بل يكون على ما كان عليه قبل الشك ، سواء كان الشاك هو أو وارثه ، أو غيرهما « 2 » .

--> ( 1 ) حكاه الفاضل السيد محمد باقر إبراهيم العاملي الكونيني رحمه اللّه عن العلامة المرحوم المقدس السيد حسن الأمين . والسيد محمد باقر هو ممن عاش معنا فترة في النجف وكان محصلا ، ولكنه رجع إلى بلاده قبل النضوج . والمرحوم السيد حسن الأمين العاملي الشقرائي من علماء بلادنا المعروفين بالفضل وكان معاصرا للشيخ الوالد قدس سره ، وقد عرفناه أيام الطفولة ، يوم كنا نتلقى دروسنا الأولية في شقراء ، ولقيناه بعد امد طويل عندما زرنا لبنان سنة 1369 ه تقريبا ، وكان مريضا ، وقد زرته في منزله في الغبيري من ضواحي بيروت . ولاحظت يوم زرته اهتمامه بي امام آحاد من أهل الفضل الذين يحسنون الظن به ، فقد شيعني إلى مسافة طويلة ، استكثرتها وخرج الحضور معه وكان من جملتهم الشيخ احمد رضا والشيخ سليمان ظاهر ، فألححت عليه بالرجوع ، فغمز يدي ، وفهمت ما يريد ، جزاه اللّه عن العلم وأهله خيرا . ( 2 ) ينبغي التنبيه إلى أن المشهور تعرضوا - فيما نتذكره - لصورة كون الشاك غيره وغير وارثه ، ولم يتعرضوا لبعض هذه الأمثلة ، ولكن الملاك في الجميع واحد .